تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
الخفية فيما إذا كان بين الواسطة وذوي الواسطة ملازمة حتّى في مقام التنزيل ؛ بمعنى أنّ تنزيل مشكوك أحدهما منزلة معلومه يكون ملازما عرفا مع تنزيل مشكوك الآخر منزلة معلومه ؛ بحيث يفهم العرف تنزيلين : أحدهما بالدلالة المطابقية والآخر بالدلالة الالتزامية « 1 » . فهذه دعوى يحتاج إلى فهم العرف بالدلالة الالتزامية مثل هذا التنزيل ، وعلى فرض ثبوته فهو خارج عن مسألة أصل المثبت ؛ لأنّ المراد من الأصل المثبت أنّ تنزيل المؤدّى مثل المستصحب في حال الشكّ في بقائه منزلة كونه معلوما من حيث ترتيب الآثار عملا يشمل الآثار الشرعية التي تكون للمستصحب بلا واسطة ومع الواسطة العقلية أو العادية . كلّ ذلك بتنزيل نفس المؤدّى لا بتنزيل آخر بالدلالة الالتزامية ، كما هو المستفاد من كلام صاحب « الكفاية » . الثالث : في ذكر بعض الموارد المتفرّعة على حجّية الأصل المثبت فيما إذا كانت الواسطة خفية : فمنها : استصحاب رطوبة النجس من المتلاقيين مع كون الطاهر منهما يابسا ؛ لصيرورة ذلك الطاهر نجسا بسبب ملاقاته مع النجس المستصحب للرطوبة ، مع أنّ سبب النجاسة لذلك الطاهر سراية النجاسة من النجس المرطوب إلى الطاهر ، وإثبات النجاسة باستصحاب الرطوبة يكون من الأصل المثبت ؛ لأنّ النجاسة أثر السراية ، والسراية من اللوازم العادية للرطوبة . فمن يفتي بصيرورة ذلك الطاهر اليابس نجسا باستصحاب الرطوبة لا بدّ وأن يقول باعتبار أصل المثبت .
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 213 .