التعبّدي وإن كان ثابتا ولكن هو بلحاظ آثاره الشرعية ، لا العقلية والعادية .
وفيما نحن فيه : المفروض أنّ الموضوع لتلك الآثار العقلية أعمّ من الوجود الواقعي للمستصحب ؛ أي الحكم الواقعي في استصحاب الأحكام ، والوجود التعبّدي ؛ أي الحكم الظاهري في استصحاب الأحكام ، فبالاستصحاب يوجد موضوع ذلك الأثر العقلي لا محالة .
وهذا الذي قلنا من وجود موضوع ذلك الأثر العقلي لا محالة بناء على أن يكون مفاد الاستصحاب جعل حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الأحكام حتّى يكون حكم ظاهري في البين .
وأمّا إن أنكرنا الحكم الظاهري وقلنا : إنّ مفاد الاستصحاب ليس إلّا صرف البناء العملي والأمر به من طرف الشارع وليس جعل حكم في البين أصلا فهذا المطلب لا يستقيم ؛ لأنّه ليس حكم ظاهري حينئذ حتّى نقول بتحقّق موضوع ذلك الأثر العقلي لا محالة .
الثاني : استثنى الشيخ الأعظم قدّس سرّه ممّا ذكرنا من عدم حجّية الأصل المثبت ما إذا كانت الواسطة خفية ؛ بحيث يكون الأثر الشرعي عند العرف لنفس المستصحب ، ولا يلتفتون إلى أنّ هذا الأثر له بواسطة أمر عقلي أو عادي ؛ لخفاء الواسطة عليهم « 1 » .
والظاهر : أنّ الوجه في هذا الاستثناء هو أنّ خطاب « لا تنقض » الذي مفاده ترتيب الآثار الشرعية التي للمستصحب بوجوده الواقعي عليه في ظرف الشكّ في بقائه حتّى يكون ظرف الشكّ في بقائه مثل ظرف القطع بحدوثه من حيث العمل كسائر الخطابات العرفية موكول إلى فهم العرف .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 664 .