ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « إذا شككت فابن على اليقين » .
قلت : هذا أصل ؟
قال : « نعم » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها كما تقدّم في الصحيحة المتقدّمة ؛ لأنّ الظاهر ورودها في مورد الشكّ في عدد الركعات ، كما أنّ « الوسائل » ذكرها في ذلك الباب ، فيكون مفادها أنّه إذا شككت في عدد الركعات فابن على اليقين ؛ أي الأقلّ ؛ لأنّه المتيقّن . وعلى هذا لا تكون هذه الجملة كبرى كلّية في جميع موارد الاستصحاب .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ ظاهر الكلام مطلق ، واختصاصه بل وروده في مورد الشكّ في عدد الركعات غير معلوم ، وعلى تقدير التسليم خصوصية المورد لا يقيّد الإطلاق ، فيكون حال هذه الجملة حال قوله عليه السّلام في الروايات الأخر « لا تنقض اليقين بالشكّ » .
نعم ، هنا احتمالان آخران :
أحدهما : أن يكون المراد بالبناء على اليقين اليقين بالبراءة ؛ أي الإتيان بصلاة الاحتياط ، كما هو المصطلح في الأخبار .
الثاني : أن يكون المراد به قاعدة اليقين .
ولكن الاحتمال الأخير بعيد ؛ لأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « فابن على اليقين » الموجود في ظرف البناء . وبعبارة أخرى : اليقين الفعلي لا اليقين الذي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 2 .