تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
معه وإن أفطر أفطرنا معه » « 1 » ، فإنّ أصل الكبرى - أي الحكم بكون اليوم الفلاني عيد - من وظائف إمام المسلمين والأمر بيده ولا شكّ في هذا ، وليس فيه تقية بل هو حكم واقعي ، والتقية في تطبيق عنوان إمام المسلمين على ذلك الرجل خوفا منه . فكذلك الأمر فيما نحن فيه ، فجملة « لا تنقض اليقين بالشكّ » لبيان حكم اللّه ولا تقية فيه ، بل التقية في تطبيق هذه الجملة على المورد ، بناء على أن يكون المورد إتيان الركعة المشكوكة موصولة ، كما هو مذهب المخالفين لنا ، فبناء على حمل الصحيحة على التقية أيضا لا تسقط هذه الجملة عن الاعتبار . وأمّا ما يقال من أنّ حملها على التقية حتّى في مقام التطبيق ينافي مع ما في صدرها ، من ظهوره في إرادة صلاة الاحتياط على خلاف مذهب المخالفين . ففيه أوّلا : أنّ الصدر ليس له ظهور تامّ في خلاف التقية ؛ لأنّ قوله عليه السّلام في الصدر في الشكّ بين الاثنين والأربع « يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه » كما أنّه يلائم مع الركعتين المفصولتين ، كذلك يلائم مع الموصولتين ؛ لاشتراكهما في جميع ما ذكره عليه السّلام . وثانيا : أنّه من الممكن أن لا يكون ما هو المقتضي للتقية في الصدر ثمّ يوجد حين إلقاء الذيل بدخول من يخاف منه في المجلس في ذلك الوقت . وثالثا : هذا الحمل على تقدير بعده بمناسبة كون الصدر على خلاف التقية - لو سلّم - ليس بأبعد من حمل اليقين على اليقين بالبراءة وتدارك ما احتمل فوته بصلاة الاحتياط .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عند الصائم ووقت الإمساك ، الباب 57 ، الحديث 5 ، مع اختلاف يسير .