الاستغراقي لمدخول « اللام » .
غاية الأمر : تكون دائرة العموم بعد التقييد أضيق ممّا قبله ، ولذلك قلنا في باب العامّ والخاصّ التمسّك بالعامّ لشموله جميع الأفراد المندرجة تحته يحتاج إلى إثبات الإطلاق بمقدّمات الحكمة ؛ لأنّه لا تنافي بين العموم وتقييد مدخول أدوات العموم ، وإن شئت قلت : لا تنافي بين عموم العامّ وتقييده .
لأنّا نقول : بعد ما كان « اللام » للجنس ليس شيء في البين يقتضي تقييد العامّ ، فبمقدّمات الحكمة يثبت الإطلاق . نعم ، لو كان « اللام » للعهد فحينئذ نحتاج في شموله لكلّ فرد من أفراد اليقين إلى تجريد اليقين في « فإنّه على يقين من وضوئه » عن إضافته إلى الوضوء حتّى يكون المعهود طبيعة اليقين .
فاستظهار العموم لجميع أفراد اليقين من هذه الجملة منوط بأحد أمرين :
إمّا كون « اللام » لاستغراق الجنس ، كما هو ظاهر « اللام » « * » ، أو بتجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء لو كان « اللام » للعهد ، على كلام في هذا الأخير .
وعلى كلّ حال : لا فرق فيما استظهرناه من هذه الجملة بين أن يكون جواب الشرط الذي يستفاد من كلمة « إلّا » - أي « وإن لم يستيقن أنّه قد نام » - محذوفا ، كما يدعيه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » وهو لا يجب عليه شيء أو كان هو قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » كما هو مختار شيخنا الأستاذ قدّس سرّه .
غاية الأمر : لو قلنا بأنّ الجواب مقدّر ؛ أعني « لا يجب عليه شيء » فيكون مجموع الصغرى والكبرى بصورة القياس علّة للجواب ، وأمّا لو قلنا : إنّ جواب الشرط قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » ، والجملة الخبرية استعملت في مقام
هامش
( * ) - وكون الأصل فيه للجنس .
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 563 .