نفس الكبرى ؛ أي « ولا ينقض اليقين بالشكّ أبدا » ، فأيّ واحد منها كان الجزاء لا تأثير له في النتيجة المقصودة .
بل ما هو الدخيل هو الاحتمالان المذكوران ؛ أي كون « اللام » للجنس أو للعهد مع تجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء ، فيكون قاعدة كلّية في جميع الموارد ، وهو الاستصحاب .
والاحتمال الثاني كون « اللام » للعهد مع عدم تجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء ، فيكون قاعدة مخصوصة بباب الوضوء ، وإن شئت سمّها باستصحاب خاصّ مخصوص بباب الوضوء .
وأمّا احتمال أن يكون « فإنّه على يقين » هو الجزاء للشرط وإن وجب الوضوء ، بأن تكون كلمة الشرط مقرونة بالنفي راجعا إلى قوله عليه السّلام « لا » ؛ أي « لا يجب عليه شيء ، وإلّا » ؛ أي « وإن وجب » ؛ لأنّ مفاد « وإلّا » بناء على هذا الاحتمال نفي عدم الوجوب ، ونفي النفي إثبات ، ففي غاية البعد عن ظاهر الكلام ، مع أنّه لا تأثير له في استفادة القاعدة الكلّية المذكورة ؛ لا نفيا ولا إثباتا ، بل المدار في استفادتها ما ذكرنا .
وقد أورد أستاذنا المحقّق قدّس سرّه على ما استظهرناه تبعا للشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » إيرادين ، وأجاب هو أيضا عنهما :
الأوّل : أنّ لازمه إجراء الأصل المسبّبي مع وجود الأصل السببي ، وذلك لا يجوز كما سيأتي .
بيان ذلك : أنّ مفاد هذا الاستظهار استصحاب بقاء الوضوء مع أنّه مسبّب عن الشكّ في وجود الرافع ، ولا مانع من جريان استصحاب عدم وجود الرافع ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 565 .