الحاكم ، وولاية الأب على عقد الكبيرة إذنا .
ثمّ إنّه فرّق أستاذنا المحقّق قدّس سرّه : بين الموجودات الاعتبارية التي لا وعاء لها إلّا وعاء الاعتبار ويكون تكوينها عين تشريعها ، وبعد جعلها واعتبارها ممّن بيده الاعتبار ، سواء أكان من بيده الاعتبار هو الشرع أو العرف والعقلاء أو شخص واحد كان بيده الاعتبار ؛ بمعنى أنّ العرف والعقلاء يعتنون باعتباره ويرتّبون عليه الأثر ، يكون موجودا في عالم الاعتبار حقيقة ، ويكون حال وجودها حال الموجودات الواقعية الخارجية ولا فرق بينهما ، إلّا أنّ وعاء وجود الاعتباريات عالم الاعتبار ووعاء عالم الخارجيات عالم الخارج ، وذلك كأغلب الاعتباريات كالزوجية والملكية والرقّية والولاية بمعناها الاعتباري ، إلى غير ذلك من الأمور الاعتبارية الكثيرة التي ذكرنا جملة منها .
وبين الموجودات الادعائية والتنزيلات ، نفيا كقولهم : « لا شكّ لكثير الشكّ » ، وقوله عليه السّلام « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » « 1 » ، وإثباتا كقوله عليه السّلام : « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » « والمطلّقة رجعة زوجة » وأمثال ذلك .
ففي القسم الأوّل المفهوم له مصداق حقيقي في عالم الاعتبار يحمل المفهوم عليه بالحمل الشائع حقيقة ، فبعد العقد الصحيح جامعا للشرائط وفاقدا للموانع على المرأة المعلومة للرجل المعلوم فهي حقيقة زوجة له .
وكذلك بعد انتقال المال بأحد أسباب الانتقال - أي المعاوضات الصحيحة أو الإرث أو الحيازة - فالمال حقيقة ملكه ، وهكذا الأمر في الولاية والقضاوة وغيرها من الأمور الاعتبارية يوجد في عالم الاعتبار مصداق حقيقي لذلك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 194 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .