تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
نعم ، يرد عليه : أنّ الترتّب - كما عرفت - اشتراط الأمر بالمهمّ بعصيان الأهمّ ، وفي المقام لا يمكن ذلك ؛ لأنّه لا بدّ من فعلية المهمّ في الوقت ، ولا يمكن حصول شرطه - أي عصيان الأهمّ - في الوقت ؛ لأنّه ما دام وقت الأهمّ باق لا معنى لتحقّق عصيانه . الثالث : ما أجاب به الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه : تارة بأنّ العقاب على ترك التعلّم وأخرى بأنّه على ترك القصر الذي هو المأمور به في حال الجهل أيضا ، وليس ما أتى به - أي الإتمام - مأمورا به ، وإنّما هو مسقط للواجب « 1 » . ويرد عليه : أنّ هذا الواجب - مع عدم صحّته في نفسه - خروج عن مفروض البحث ، كما أنّ ما قاله شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من منع استحقاق العقاب أيضا خروج عن مفروض البحث ، وقد وجّه المسألة أيضا بتوجيهات تركنا ذكرها خوفا من إطالة البحث في المقام . وقد أجاب شيخنا الأستاذ أيضا على فرض تسليم استحقاق العقاب تعدّد الواجب في ظرف الجهل بوجوب الجامع بين ذي الخصوصيتين ووجوب للخصوصية الكذائية فالإجزاء للامتثال لوجوب ذلك الجامع والعقاب لعصيان وجوب الخصوصية ، هذا في حال الجهل . وأمّا في حال العلم فيندكّ وجوب الجامع في وجوب الخصوصية أو بالعكس . وعلى كلّ حال : ينقلب وجوب الاستقلالي للخصوصية إلى الغيرية والقيدية ، فتصير الخصوصية - بعد ما كانت واجبا نفسيا - واجبا شرطيا . وهذا الجواب أورده في مسألة الجهر والإخفات ، ولكن قال : إنّه أيضا جار في المسألتين الأخريين ؛ - أعني مسألة الإتيان بالقصر في موضع الإتمام على
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 524 .