خصوصا مع إمكان استيفاء تلك الخصوصية في الوقت ، كما لو علم بالحكم في الوقت . وما يقال من عدم إمكان الجمع بين المصلحتين في الاستيفاء ؛ لأنّ استيفاء المصلحة الناقصة موجب لسبب القدرة عن استيفاء المصلحة الأتمّ غير تامّ ؛ لأنّ القدرة على إيجاد الصلاة الكاملة باقية .
ولا يعتبر في استيفاء المصلحة الكاملة إلّا القدرة على إيجاد متعلّقها ، وهي حاصلة ، خصوصا إذا علم بالحكم في الوقت ، إلّا إذا كان استيفاء المصلحة الكاملة بالصلاة الواجدة للخصوصية مشروطا بعدم سبق الصلاة الفاقدة وهذا خلف ؛ إذ يلزم من ذلك خلوّ الصلاة الواجدة للخصوصية عن المصلحة في حال الجهل ، فلا موجب لاستحقاق العقاب . هذا إذا كانت الخصوصية الزائدة دخيلة في الغرض والواجب وبها قوامه .
وإن لم يكن لها دخل فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر والإتمام ، غاية الأمر يكون القصر أفضل فردي التخيير ؛ لاشتماله على المصلحة الزائدة ، ولا وجه لاستحقاق العقاب .
هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ أدلّة الباب ظاهرة في أنّ المأتي به في حال الجهل يكون مأمورا به ، فراجع .
وفيه : أنّ الخصوصية الزائدة لها دخل في المرتبة الكاملة من غرضه ، ولكن مرتبة غير كاملة من غرضه تحصل بالفاقدة للخصوصية الزائدة ، وبعد حصول تلك المرتبة من الغرض بفاقدة الخصوصية الزائدة لا يبقى مجال لتحصيل المرتبة الكاملة بالواجدة لتلك الخصوصية ، وقد شرحناه في تقرير جواب صاحب « الكفاية » .
فقهرا يسقط الأمر ولا يجب الإعادة في الوقت ولا القضاء في خارجه ؛ لحصول مرتبة من الغرض وعدم إمكان تحصيل الباقي . وأمّا العقاب فلأجل
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 487
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٤٨٧