تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
بعضها بلحاظ أهمّية المحتمل كما في باب الأعراض والنفوس ، وفي بعضها بلحاظ لزوم المخالفة الكثيرة للحكم المجعول لو لم يجب الفحص بل في بعض الأحيان ينجرّ إلى لغوية الجعل لذلك الحكم ، كما في باب الفحص عن الاستطاعة في الحجّ وعن النصب في باب الزكاة والخمس ، وقد ورد رواية أيضا في باب الزكاة في النقدين بالأمر بسبكهما لتعيين المقدار ، وفي بعضها أنّه لا يصدق عليه الجهل ، كما فيما إذا نظر يرى الهلال أو الفجر . ولكن مع جميع ما ذكرنا من الوجوه لوجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ؛ وجوبية كانت أو تحريمية ، من الموارد المذكورة وأمثالها فإن كان مدرك عدم وجوب الفحص هو الإجماع لا شمول الإطلاقات التي لأدلّة الحلّ ففيها وجه ؛ لأنّ المخالفة للإجماع على عدم وجوب الفحص عن جمع كثير . ولو كان لأجل هذه الوجوه مضرّ بتحقّق الإجماع في هذه الموارد فلا بدّ من الوقوف على قدر المتيقّن من موارده . وأمّا إن كان مدركه شمول إطلاقات الحلّ لحال عدم الفحص - كما هو الظاهر بل المتيقّن - فلا بدّ من التماس دليل معتبر لتقييد الإطلاقات وتقييدها بهذه الوجوه الاستحسانية - مع أنّ بعضها غير تامّ في حدّ نفسها - مشكل جدّا .

التنبيه الثالث الشرطين المذكورين في كلام الفاضل التوني

ذكر الفاضل التوني قدّس سرّه لجريان البراءة شرطين أخريين : أحدهما : أن لا يكون مستلزما لثبوت حكم إلزامي على المكلّف .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 492 | السيد البجنوردي