تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
تفويته مرتبة من الغرض ، الذي كان لازم التحصيل من غير عذر بل بسوء اختياره . وأمّا قوله قدّس سرّه : إنّه يلزم من اشتراط استيفاء المصلحة الكاملة بالصلاة الواجدة للخصوصية الزائدة بعدم سبق الصلاة الفاقدة خلوّ الصلاة الواجدة للخصوصية الزائدة عن المصلحة في حال الجهل فلا موجب للعقاب . فالجواب عنه أوّلا : أنّ حال الجهل ليس ملازما مع سبق الصلاة الفاقدة . وثانيا : أنّه على تقدير اللزوم لا يلزم من هذا الاشتراط إلّا عدم إمكان استيفاء المصلحة التامّة بعد سبق الصلاة الفاقدة ، لا عدم كونها - أي الصلاة الواجدة للخصوصية الزائدة - ذات مصلحة وخلوّها عنها . وثالثا : أنّ عدم إمكان الاستيفاء لتلك المصلحة الكاملة مستند إلى سوء اختياره من جهله وخروجه من وظيفة العبودية بترك الفحص إن كان مجتهدا أو ترك التعلّم . فترك التعلّم مع إمكانه أو الفحص إن كان مجتهدا صار سببا لتفويت تلك المصلحة وعدم إمكان استيفائها ، فالموجب للعقاب - وهو فوت المصلحة مستندا إلى ترك التعلّم أو الفحص - موجود . وأمّا أدلّة الباب فلسانها : أنّه تمّت صلاته - أي لا يحتاج إلى الإعادة والقضاء - وهذا المعنى حاصل كما بيّناه ، وليس فيها أنّ صلاة الإتمام في موضع القصر هو المأمور به الواقعي . الثاني : ما أجاب به الشيخ الكبير قدّس سرّه وهو الالتزام بالأمر الترتّبي في المقام ، بمعنى أنّ الأمر حال الجهل أوّلا تعلّق بالصلاة الواجدة التامّة الكاملة وعند عصيانه وفي طوله تعلّق بالفاقد لتلك الخصوصية الزائدة ، فقهرا إذا عصى الأمر الأوّل - لجهله المستند إلى ترك التعلّم أو الفحص - يعدّ عاصيا ؛ لمخالفته الأمر الأهمّ ، فيوجب استحقاق العقاب ، ومطيعا للأمر الثاني - أي أمر المهمّ -