إليه المقدّس الأردبيلي « 1 » وتلميذه صاحب « المدارك » « 2 » .
الثاني : استحقاقه على ترك التعلّم والفحص عند مخالفة الواقع ، لا مطلقا .
وذهب إليه الشيخ الأعظم الأنصاري « 3 » واختاره شيخنا الأستاذ قدّس سرّهما .
الثالث : استحقاق العقاب على مخالفة الواقع ، ولكن عند ترك التعلّم والفحص لا على نفس ترك الفحص عند المخالفة كما في القول الثاني . وذهب المشهور إلى هذا القول .
ومنشأ اختلاف الأقوال هو أنّ وجوب التعلّم هل هو نفسي ولو كان تهيّئيا أو وجوب طريقي أو إرشادي محض ؟
فعلى القول بأنّه وجوب نفسي استقلالي أو تهيّئي يكون العقاب على نفس ترك الفحص والتعلّم ؛ لأنّ الأمر النفسي المولوي مخالفته وعصيانه يوجب استحقاق العقاب .
وعلى القول بأنّ وجوبه وجوب نفسي طريقي تكون مخالفته موجبة لاستحقاق العقاب أيضا على نفس ترك الفحص والتعلّم ، ولكن عند مخالفة الواقع .
أمّا كون العقاب على نفس ترك التعلّم والفحص : فلأنّه واجب نفسي على الفرض ، فمخالفته توجب استحقاق العقوبة .
وأمّا تقييده ب « عند مخالفة الواقع » : فلأجل أنّ وجوبه لأجل حفظ الواقع وطريقية التعلّم والفحص إلى إدراك الواقع ، كوجوب الاحتياط شرعا في بعض
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 342 و 2 : 110 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 345 .
( 3 ) - فرائد الأصول 2 : 522 .