تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أو نهيا - في مظانّ وجوده . وهذا الفحص لا بدّ وأن يكون على النحو المتعارف بين العبيد والموالي فصرف احتمال الوجود بعد صدور مثل هذا الفحص عنه ليس منافيا مع أداء وظيفة العبودية ، فلا يحتاج إلى القطع بالعدم . كما أنّه مطلق الظنّ بالعدم أيضا ليس كافيا في أداء وظيفة العبودية . نعم ، الاطمئنان منه يكفى ؛ إذ به يحصل اليأس العادي عن الظفر بالدليل . فعلى الفقيه أن يفحص أوّلا عمّا بأيدينا من الكتب المعتبرة المودعة فيها الأحاديث والأخبار في كلّ مسألة ، وهذا كان مشكلا جدّا ؛ أي الرجوع في كلّ مسألة إلى جميع الأخبار ، ولكن سهّل الأمر العلماء الماضين - رضوان اللّه عليهم - بأن جمعوا الأخبار في جوامعهم العظام ، وبوّبوها على أحسن نظام ؛ بحيث يطمئنّ الفقيه بعد المراجعة إلى باب المسألة التي شكّ فيها من الجوامع المشهورة بعدم رواية معتبرة في المسألة إن لم يجد شيئا في ذلك الباب . نعم ، حيث إنّ جريان البراءة منوط بفقد مطلق الدليل على الحكم الشرعي وليس مختصّا بفقد الأخبار فيجب عليه مراجعة أقوال الفقهاء في المسألة ؛ لكي لا يكون إجماع في المسألة على خلاف البراءة ، بل ربّما يحتاج إلى مراجعة مدارك فتاوى الفقهاء وأنظارهم وأفكارهم من جهة أنّه من الممكن أن يكون قد خفى عليه نكتة ربّما يتنبّه بواسطة مراجعة أفكارهم وأنظارهم ، واللّه الهادي ، عصمنا اللّه من الخطأ والزلل . الجهة الثانية : في أنّه هل يستحقّ العقاب على ترك الفحص ، أم لا ؟ والأقوال فيه ثلاثة : الأوّل : استحقاقه لتركه التعلّم مطلقا ؛ خالف الواقع أم لا . وهو ما ذهب