في الحجّ ، إلى غير ذلك .
وقد أفاد أستاذنا المحقّق قدّس سرّه في وجه عدم الانحلال في المفروض ودفع هذا الإشكال على التمسّك بالعلم الإجمالي لوجوب الفحص في كلّ مسألة ، حتّى بعد الاطلاع على مقدار يمكن ويحتمل انطباق المعلوم بالإجمال على ذلك المقدار ، وانحصاره فيه بأنّ هذا الإشكال يرد لو كان متعلّق العلم الإجمالي مطلقا أو مقيّدا بقيد لظفر بها فيما إذا فحص على جمع من المسائل ، لا فيما إذا قيّد بقيد لو تفحّص في كلّ مسألة تكون مظانّ وجود محتمله لظفر به ، والعلم الإجمالي مقيّدا بهذا القيد لا ينحلّ بواسطة الاطلاع على جملة كثيرة من الأحكام بمقدار المعلوم بالإجمال ؛ بحيث يمكن انطباق المعلوم بالإجمال عليه وانحصاره فيه .
وفيه : أنّه على فرض تسليم عدم انحلال مثل هذا العلم الإجمالي المقيّد بهذا القيد بما ذكرنا من الاطلاع على الأحكام بمقدار المعلوم بالإجمال فنقول :
إنّ حصول مثل هذا العلم لا يخلو من غموض .
الثاني : الإجماع على لزوم الفحص في الشبهات الحكمية قبل إجراء البراءة .
وفيه : أنّ هذا الإجماع والاتفاق ليس من الإجماع الاصطلاحي ، الذي حجّة من جهة كشفه عن رأي المعصوم ؛ لاحتمال اتكاء المتفقين على أحد هذه المدارك المذكورة في كتب الأصول أو يكون بعضهم يعتمدون على مدرك والبعض الآخر على مدرك آخر من هذه المدارك أو من غيرها .
والحاصل : أنّه مع أنّهم ذكروا مدارك متعدّدة لوجوب الفحص لا يبقى وجه لاستكشاف رأي المعصوم من مثل هذا الاتفاق .
الثالث : حكم العقل بوجوب الفحص فيما إذا احتمل وجود الحكم الإلزامي من الوجوب أو الحرمة قبل أن يجري البراءة ، وهو المعتمد عندنا ،
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 476
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٤٧٦