تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أن يكون طريقيا تعلّق بإيجاد المحتمل في الشبهة الوجوبية وبتركه في التحريمية ، وعند المصادفة الأمر الواقعي تعلّق بعين ذلك - أي بإتيان ذلك المحتمل - وكذلك في طرف النهي . وأمّا في المقام : فالأمر تعلّق بوجوب التعلّم والفحص ، وهما غير متعلّق الأمر والنهي الواقعيين . فظهر : أنّ وجوب التعلّم لا يمكن أن يكون طريقيا ، مضافا إلى استقلال العقل بوجوب العمل بوظيفة العبودية - أي الفحص - وهذا المقام ليس مقام إعمال المولوية ، فلو صدر أمر من الشارع لا بدّ وأن يكون إرشادا محضا . الجهة الثالثة : في صحّة العمل المأتي به أو فساده مع تركه التعلّم أو الفحص . أقول : قد تقدّم في الجزء الأوّل : أنّ إتيان المأمور به بالأمر الواقعي على وجهه - أي واجدا لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقدا لجميع الموانع - يقتضي الإجزاء وسقوط الأمر . وأمّا الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري فلا يجزي عن إتيان الواقع إعادة وقضاء عندنا ، بناء على عدم السببية والموضوعية في الأصول والأمارات ، كما هو مذهب المخطّئة . فبناء على هذا المسلك الحقّ والصحيح : المدار كلّ المدار في صحّة العمل الصادر عن المكلّف وفساده مطابقة المأتي به للمأمور به الواقعي فصحيح ومجز ، ومخالفته للمأمور به الواقعي ففاسد وغير مجز . وأمّا الموافقة والمخالفة للأمارات أو للأصول كلّ في مورده ، فلا أثر له أصلا . ولذلك قلنا في مبحث الإجزاء : لو تبدّل رأي المجتهد وقامت الحجّة المعتبرة من علم أو علمي على خلاف ما أفتاه أوّلا فمقتضى القاعدة بطلان العمل السابق ، إن كان فاقد الجزء أو الشرط أو كان واجدا لمانع حسب اجتهاده