تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ففي القسم الأوّل : إذا ظفر بمقدار المعلوم بالإجمال ؛ بحيث يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال في ذلك المقدار وانطباقه عليه ينحلّ العلم الإجمالي . وأمّا في القسم الثاني : وإن عرض له الترديد في عدد مصاديق العنوان المعلوم بالإجمال - أي البيض من ذلك القطيع مثلا - أنّه عشرة أو عشرين ، فإن ظفر بالموطوءة بمقدار المعلوم بالإجمال - أي العشرة مثلا كما في المفروض - فلا ينحلّ العلم الإجمالي ولا يجوز له الرجوع إلى البراءة في الزائد على ذلك المقدار إذا شكّ في كونه موطوء ، قبل الفحص عن كونه أبيضا أم لا . نعم ، إذا فحص ولم يكن من البيض فحينئذ له أن يجري البراءة إذا شكّ في كونه موطوء . واعتبر ذلك بما إذا علم تاجر بأنّه مديون لزيد بما هو مكتوب في دفتره ، وشكّ في مقدار دينه بين الأقلّ والأكثر ، فهل ترضى أن تقول يعطي الأقلّ ويجري البراءة قبل المراجعة إلى الدفتر ؛ لانحلال العلم الإجمالي ؟ ! وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّه بعد الظفر على مقدار المعلوم بالإجمال من الأحكام بواسطة الفحص عن الأدلّة فيما بأيدينا من الكتب يعلم في مورد المشكوك أنّه يظفر بدليله لو كان من أطراف المعلوم بالإجمال ، الذي كان عبارة عن العلم الإجمالي بثبوت أحكام إلزامية في مؤدّى الأخبار المودعة فيما بأيدينا من الكتب . فلا بدّ له من الفحص عند الشكّ في حكم إلزامي إذا احتمل أنّه يظفر بدليله إذا فحص فيما بأيدينا من الكتب ، ولا يجوز له إجراء البراءة قبل الفحص عمّا ذكر عند العقلاء . وبعبارة أخرى : انحلال العلم الإجمالي بوجدان مقدار المعلوم بالإجمال مع احتمال انطباق المعلوم بالإجمال عليه وانحصاره فيه فيما إذا لم يكن للمعلوم
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 474 | السيد البجنوردي