تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مستند ، وقد ذكروا له وجوه : الأوّل : العلم الإجمالي بوجود أحكام إلزامية وجوبية وتحريمية في مضامين الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة التي بأيدينا . ومن المحتمل أن يكون المجهول من تلك الأحكام التي تنجّزت بواسطة العلم الإجمالي ، فلا يجوز الرجوع إلى البراءة إلّا بعد الفحص عن تلك الأخبار والاطمئنان بأنّ المورد ليس منها . وقد يشكل عليه بأنّ دائرة العلم الإجمالي أوسع من هذا ؛ لأنّه كما نعلم بوجود أحكام إلزامية فيما بأيدينا من الكتب كذلك نعلم بوجود أحكام كثيرة في مجموع ما بأيدينا من الأخبار المروية عن المعصومين - سلام اللّه عليهم - وما في كتب مخالفينا ، من الأخبار التي يرويها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة وسائر الأمارات الظنّية ، كالاستحسانات العقلية والشهرات والإجماعات المنقولة وغير ذلك . فالفحص عن خصوص الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة وعدم وجدان شيء على خلاف البراءة فيها لا أثر له ولا يمكن إجراء البراءة حتّى بعد الفحص ، بل يحتاج إلى فحص أتمّ وأعمّ من هذه ؛ أي الفحص من جميع الأمارات الظنّية حتّى ظنّ الحاصل من القياس . وبعد مثل هذا الفحص التامّ عن جميع هذه الأمارات الظنّية ، وعدم وجدان شيء مخالف للبراءة ومثبت للإلزام على فعل أو ترك تصل النوبة إلى البراءة ، وأين هذا من المدعى ، الذي هو عبارة عن الفحص عن خصوص ما في كتبنا المعتبرة من طرقنا عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ؟ ! والجواب عن هذا الاشكال : أنّ هذا العلم الإجمالي الكبير ينحلّ بالعلم الإجمالي الصغير - أي العلم بوجود أحكام إلزامية كثيرة في خصوص ما بأيدينا