تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الأصل غير التنزيلي . وفي كليهما يجوز الإتيان بالمحتمل الآخر من باب الاحتياط ورجاء كونه هو الواقع ، قبل العمل بالحجّة وبعده بلا تفاوت . والفرق بينهما بجواز العمل بالاحتياط في المحتمل الآخر قبل العمل بالحجّة في الثاني دون الأوّل غير تامّ . وخلاصة ما ذكرنا : أنّ قصد الوجه من الوجوب والندب والتمييز والجهة بمعنى الملاك للحكم ، كلّ ذلك لأجل أنّ لزومها في مقام الامتثال لا يكون من المستقلّات العقلية ، ولا على لزومها وردت دليل من الشرع ، مع كثرة الابتلاء وكثرة سؤالاتهم عن الأئمّة - سلا اللّه عليهم - ولا أثر ولا عين من شيء منها في الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام ، ولو كان لبان . فيحصل الاطمئنان بعدم اعتبار شيء منها في العبادة . وعلى فرض عدم حصول القطع أو الاطمئنان بعدم اعتبار شيء من هذه المذكورات في العبادة ووصول النوبة إلى الشكّ في اعتبارها فالمرجع البراءة ؛ لإمكان أخذها في متعلّق الأمر بجعل ثانوي متمّم للجعل الأوّل ، كما تقدّم مفصّلا في الجزء الأوّل في مسألة التوصّلي والتعبّدي . وأيضا الامتثال العلمي الإجمالي ليس في طول الامتثال التفصيلي ومتوقّفا على عدم إمكانه ، بل مع إمكان الامتثال التفصيلي يجوز الامتثال العلمي الإجمالي وإن كان مستلزما للتكرار ، وفي الشبهة الحكمية الوجوبية البدوية يجوز الاحتياط بأن يأتي بالمحتمل ويترك الفحص . وبعد ما عرفت هذه المذكورات لا يبقى مجال للفروع التي ذكرها شيخنا الأستاذ هاهنا والبحث عنها . وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ في جريان الاحتياط ليس شرط أصلا ، بل بمحض تحقّق موضوعه - أي احتمال التكليف - يحكم العقل بحسنه .