بالبطلان إلى دليل خاصّ على ذلك ، فكلّ جزء جاء الدليل على أنّ تركه سهوا يوجب البطلان أو مضافا إلى هذا يكون زيادته سهوا أيضا كذلك نسمّيه بالركن ، وإلّا فلا .
فتارة : نتكلّم في أنّه هل ترك الجزء سهوا يوجب البطلان مطلقا - أيّ جزء كان - أو لا بل يحتاج إثبات البطلان إلى دليل خاصّ ؟
وأخرى : نتكلّم في أنّه هل زيادة الجزء عمدا أو سهوا يوجب البطلان مطلقا - أيّ جزء كان - أم لا ؟
فهنا مقامان :
المقام الأوّل : في ترك الجزء سهوا
توضيحه يتوقّف على البحث من جهات ثلاث :
الأولى : أنّه هل يمكن توجيه الخطاب ثبوتا بما عدا الجزء المنسي إلى الناسي ، بأن يقال مثلا : « أيّها الناسي للسورة يجب عليك إتيان الصلاة بجميع أجزائها ، ما عدا الجزء المنسي » أو لا يمكن .
الثانية : أنّه على فرض إمكان ذلك ثبوتا هل هناك في مقام الإثبات دليل عليه من أمارة أو أصل ، أم لا ؟
الثالثة : أنّه على فرض عدم إمكان توجيه مثل ذلك الخطاب إليه أو إمكانه في عالم الثبوت ولكن لم يوجد عليه دليل في عالم الإثبات هل هناك دليل من أصل أو أمارة يدلّ على إجزاء المأتي به الفاقد للجزء أو الشرط المنسي عن المأمور به الواقعي ، أم لا ؟
فهذه جهات ثلاث تنقيحها لإثبات أنّ ترك الجزء نسيانا أو سهوا يوجب بطلان العمل الفاقد للجزء المنسي أو شرطه كذلك ، أم لا ؟