تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
العنوان الخاصّ الملازم لنسيان جزء خاصّ وإن كان تصويره وفرضه لا مانع منه - وعلى فرض وجود مثل هذا العنوان يمكن الخطاب إلى الناسي بما عدا الجزء المنسي لا بعنوان أنّه ما عدا الجزء المنسي حتّى يعود الإشكال ، بل الخطاب إليه بذلك العنوان العامّ أو الخاصّ الملازم ، بأن يأتي بما يراه من أجزاء الصلاة ويطبق الصلاة عليها ، ولو كان مخطأ في هذا التطبيق - ولكن الشأن في وجود مثل هذا العنوان عامّا كان أو خاصّا . الوجه الثاني أيضا : ما أفاده صاحب « الكفاية » من توجيه الخطاب بالنسبة إلى الأجزاء التي جزئيتها مطلقة ، وليست مخصوصة بحال الذكر إلى عامّة المكلّفين من الناسين والذاكرين . ونتيجة مثل هذا الخطاب : أنّه لو ترك المكلّف شيئا من هذه الأجزاء يكون عمله باطلا ويجب عليه الإعادة ، ولو كان تركه من جهة النسيان . وأمّا بالنسبة إلى سائر الأجزاء ؛ أي التي ليست جزئيتها مطلقة يوجّه خطابا إلى خصوص الذاكرين . ونتيجة مثل هذين الخطابين : أنّ الناسي لجزء أو أجزاء ليس مكلّفا بالأجزاء المنسية إذا لم تكن جزئيتها مطلقة ، وأنّه مكلّف بها إذا كانت جزئيتها مطلقة ، ولكن لا بعنوان أنّه ناس حتّى يلزم المحال ، بل بعنوان العامّ الشامل لجميع المكلّفين فيحصل المقصود بدون لزوم محال . وهذا الوجه لا يرد عليه إشكال ولا شكّ في إمكانه في عالم الثبوت ، ولكن يحتاج في عالم الإثبات إلى دليل يدلّ على مثل هذا الجعل والخطاب ، وسنتكلّم عنه . الوجه الثالث - وهو المختار عندي - وهو أنّه يمكن أن يقال : إنّ الخطاب المتوجّه إلى عامّة المكلّفين هو الأمر بالجامع بين الأفراد الصحيحة التي تختلف
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 442 | السيد البجنوردي