التقيّد داخلا في اللحاظ والقيد خارجا عنه .
فليست الطبيعة المجرّدة عن القيد في الأقلّ لها حصص ، وفي طرف الأكثر عبارة عن حصّة معيّنة حتّى يكون من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير من هذه الجهة ، فلا يكون فرقا بين الدوران بين الجنس والنوع وبين النوع وفرده ، بل بين أيّ مطلق ومقيّده . هذا كلّه كان في الشبهة الحكمية .
الأمر الخامس : في دوران الواجب بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين في الشبهة الموضوعية .
ويظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه جعل الشبهة الموضوعية في الأقلّ والأكثر الارتباطيين من أقسام الشكّ في المحصّل « 1 » .
قال شيخنا الأستاذ قدّس سرّه : ولعلّه من جهة عدم تصويره وقوع الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيين في الشبهة الموضوعية في متعلّق التكليف ، ولذلك قال فيها بالاحتياط .
ولكن الصحيح : هو إمكان وقوع هذا الشكّ في متعلّق التكليف فيما إذا كان لمتعلّق التكليف تعلّق بالموضوعات الخارجية ، كما إذا أمر بإكرام العلماء مثلا .
بيان ذلك : أنّه لا شكّ في اتساع دائرة فعل المكلّف - أي الإكرام في المثل المذكور - باتساع موضوعه - أي العلماء - وذلك من جهة أنّ نسبة فعل المكلّف - أي الإكرام مثلا - إلى موضوعه - أي العلماء - نسبة العرض إلى معروضه ، والعرض تابع لمعروضه في السعة والضيق ، فكلّما كان أفراد العلماء أكثر تكون دائرة الإكرام أوسع ، وفي العكس بالعكس .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 478 .