تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
لموضوعه في السعة والضيق ، فهاهنا الصلاة التي متعلّق التكليف يتبع موضوعها - أعني غير المأكول - في السعة والضيق ؛ أي المنهي يكون أوسع .

تنبيهان

التنبيه الأوّل : في أنّه هل الأصل في الأجزاء هي الركنية

بمعنى أنّ زيادتها أو نقيصتها سهوا أو نسيانا يوجب بطلان المركّب منه ومن غيره ، أم لا ؟ وبعضهم خصّص الركنية ببطلان العمل بنقيصتها سهوا وعمدا ، دون زيادتها كذلك ، وأمّا النقصان العمدي فموجب للبطلان مطلقا ، سواء أكان ركنا أو لم يكن ، وإلّا يلزم أن يكون ما فرضته جزء ليس بجزء ، وهو خلف محال . فبناء على القول الأوّل الفرق بين الجزء الركني وغير الركني يكون من جهة النقيصة والزيادة جميعا ؛ لأنّ الجزء غير الركني لا يبطل العمل ، لا بزيادتها سهوا ولا بنقيصتها كذلك . وبناء على القول الثاني يكون الفرق بينهما من جهة النقيصة فقط ؛ لأنّ عدم البطلان بالزيادة مشترك بينهما ، وأمّا الزيادة العمدية في غير الركن فكونها موجبا للبطلان مبني على أخذه بشرط لا ، وإلّا فلا وجه للبطلان بها ، ولكن حينئذ يكون من النقيصة لا من الزيادة ، وذلك واضح . ثمّ لا يخفى : أنّ تسمية ما يوجب تركه عمدا أو سهوا للبطلان أيضا بالركن مجرّد اصطلاح من الفقهاء ، والذي يهمّ في المقام : هو أنّ مجرّد ترك جزء من المركّب الواجب سهوا يوجب بطلان العمل - أيّ جزء كان - أو يحتاج الحكم