تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قبيل تخلّف العنوان وباطلا ، لا من قبيل تخلّف الوصف وموجبا للخيار فقط ، كما إذا قال : « بعتك هذا العبد الكاتب » ولم يكن كاتبا . ففي مثل هذا القسم أيضا ألحقه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه بالقسم الأوّل باعتبار أنّ المطلق كقوله : « اشتر لي جارية » تخيير بين أنواع الجارية من الحبشية والرومية وغيرهما بنظر العرف ؛ حيث يرون هذه العناوين أنواعا وحقائق مختلفة بنظرهم ، وإن لم يكن كذلك عقلا ، وقوله : « اشتر جارية رومية » تعيين لهذا النوع ، فيكون من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، وليس معلوم تفصيلي في البين حتّى تجري البراءة في الخصوصية الزائدة . ولكن أنت خبير : بأنّ هذا القسم ليس من قبيل القسم الأوّل عقلا والقدر المتيقّن والمعلوم تفصيلا بنظر العقل موجود ، والانحلال عقلي ولا عبرة بنظر العرف . وتارة : الخصوصية الزائدة ليست من مقوّماته ؛ لا عقلا ولا عرفا ففي هذا القسم جريان البراءة في الخصوصية الزائدة المشكوكة لا إشكال فيه ، ويكون حالها حال مشكوك الجزئية والشرطية فيما إذا كان منشأ انتزاع الشرطية أمرا خارجا غير متحد الوجود مع المشروط . والإشكالات الواردة هنا عين الإشكالات التي أوردوها هناك ، والأجوبة عنها عين الأجوبة فلا نعيدهما . وأمّا مسألة تحصّص الطبيعة وأنّ الحصّة الموجودة من الطبيعة في ضمن اقتران الطبيعة مع أيّ خصوصية غير الحصّة الأخرى منها حين اقترانها بخصوصية أخرى حتّى يكون من قبيل الدوران بين المتباينين ، فجوابه ظهر ممّا تقدّم في مسألة المطلق والمقيّد بأنّ القول بأنّ الطبيعة متحصّصة بذاتها ممّا لا أساس لها ، بل المعنى المعقول من الحصّة هو الكلّي المقيّد بقيد ؛ بحيث يكون