تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الفصل الخاصّ . فبناء على هذا مقتضى ما ذكرنا جريان البراءة في الخصوصية الزائدة المتحدة وجودا مع المعنى الجنسي . ولكن التحقيق : أنّ الخصوصية الزائدة المشكوكة : قد تكون من مقوّمات المعنى المتخصّص بها عقلا كالفصل بالنسبة إلى الجنس ، وذلك من جهة أنّ معنى الجنسي لا يمكن أن يوجد في الخارج بدون الفصل ، بل وجوده دائما لا بدّ وأن يكون في ضمن أحد الفصول ، ففي مثل ذلك لو وقع متعلّقا أو موضوعا للتكليف لا بدّ وأن يكون في ضمن أحد أنواعه . فلو قال : « جئني بحيوان » أو « أطعم حيوانا » حيث إنّ التكليف بلحاظ الوجود الخارجي وليس للجنس وحده وجود خارجي ولا يمكن أن يكون فلا بدّ وأن يكون متعلّقا للتكليف مقرونة بأحد الفصول . والنتيجة أنّه إذا قال : « أطعم حيوانا » يكون واجبا تخييريا بالنسبة إلى الفصول . والمقصود : أنّ الجنس وحده ليس متعلّقا للتكليف ولا يمكن أن يكون حتّى يكون هو القدر المتيقّن ، بل في المطلق مثل « أطعم حيوانا » يكون معروض الوجوب هو الحيوان مع أحد الفصول تخييريا ، وفي المركّب الأكثر ؛ أيّ الخاصّ كالإنسان مثلا يكون معروض الوجوب المعنى الجنسي مع فصل معيّن . فيكون من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، لا بين الأقلّ والأكثر ، وقد تقدّم أنّ في باب دوران الأمر بين هذا القسم من التعيين والتخيير مقتضى القاعدة هو التعيين لا البراءة عن الخصوصية ، وقد يكون من مقوّماته بنظر العرف وإن لم يكن من مقوّماته عقلا . كما إذا قال تارة « اشتر لي جارية » ، وأخرى قال : « اشتر لي جارية رومية » حيث إنّ الرومية ليست من مقوّمات الجارية عقلا ، ولكن بنظر العرف يرونه نوعا آخر مقابل الجارية الحبشية . والضابط فيه : أنّه إذا باع العبد الحبشي بعنوان الرومي تكون المعاملة من