تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
كما أنّه لو كان ضعف عقل الصبي وعدم قابليته للتكليف متصلا بالبلوغ ، فبرئ من مرضه أوّل البلوغ فاستصحاب العدم لا يجري بالبيان الذي ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه ، فلو شكّ في التكليف الإلزامي في هذه الصورة يكون المرجع هي البراءة . ثمّ إنّه لا فرق في جريان البراءة العقلية والنقلية واستصحاب عدم وجوب الأكثر حال الصغر - لو قلنا به - بين أن يكون منشأ الشكّ في وجوب الأكثر فقد النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين فيما إذا قلنا بتساقطهما ، وذلك من جهة اتحاد المناط والدليل في الجميع . وأيضا لا فرق فيما ذكرنا من البراءة العقلية والنقلية واستصحاب عدم الأكثر في حال الصغر أو قبل الوقت في الموقّتات أو العدم الأزلي بين أن يكون الشكّ في الأجزاء أو الشرائط أو الموانع ، وفي الجميع تجري البراءة واستصحاب العدم . وأيضا لا فرق بين أن يكون الشرط متحد الوجود مع الواجب كالإيمان مع الرقبة ، التي هي موضوع للوجوب ، بمعنى أنّه متعلّق لمتعلّق الوجوب ؛ أي العتق أو كان له وجود في الخارج غير وجود الواجب ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة وفي الموانع أيضا كذلك . فحيث إنّ مرجع الشروط والموانع إلى تقييد الواجب بوجود شيء ؛ بحيث كان التقييد داخلا في الواجب والقيد خارجا في الشروط وبعدم شيء كذلك في الموانع كان الشكّ في شرطية شيء أو مانعيته للواجب مرجعه إلى أنّ الواجب هل هو هذا الذات وحدها أو مع التقيّد بهذا القيد الوجودي أو العدمي ؟ فنفس الذات ، الذي هو الأقلّ وجوبه معلوم تفصيلا ، وأمّا مع التقيّد فغير معلوم ، فينحلّ العلم الإجمالي بالبيان المتقدّم في الأجزاء ، فتجري البراءة