تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
لتنجّزه بواسطة العلم ، وإلّا كان متجرّيا على حذو مخالفة سائر الحجج غير المصادفة للواقع حتّى العلم التفصيلي . الثالث : لو كان الواجب المشتبه من حيث شرطه مثلا أو من جهة أخرى أمرين مترتّبين في مقام الامتثال ، كالظهر والعصر أو المغرب والعشاء فمع اشتباه القبلة مثلا ؛ حيث يجب عليه من باب المقدّمة العلمية إتيان كلّ واحدة منها إلى أربع جهات فهل يجب تأخير جميع محتملات العصر عن الفراغ عن امتثال الظهر يقينا ، بمعنى الإتيان بجميع محتملات الظهر أوّلا ثمّ الشروع في الإتيان بمحتملات العصر أو يكفي إتيان كلّ محتمل من محتملات المتأخّر بعد الإتيان بالمحتمل المتقدّم ، بشرط أن يكون الإتيان بكلا المحتملين إلى جهة واحدة في مسألة اشتباه القبلة ؟ وهكذا في سائر الشرائط المشتبهة كالثوبين اللذين أحدهما طاهر والآخر نجس ، فهل يكفي أن يأتي بأحد المحتملين في العصر بعد إتيانه بأحد المحتملين للظهر في نفس ذلك الثوب ، الذي أتى فيه بالظهر ، أم لا ؟ قال شيخنا الأستاذ رحمه اللّه بالأوّل من جهة ما يقول بطولية مراتب الامتثال ، وأنّه مع إمكان العلمي - ولو إجمالا - لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي . ففي الصورة الأولى ، التي اختارها يقطع بحصول الترتيب بين كلّ محتمل يأتي به من محتملات العصر مثلا مع الظهر ؛ لأنّ المفروض إتيانه بذلك المحتمل بعد الفراغ عن الظهر والقطع بإتيانه ؛ لأنّه أتى به بجميع محتملاته على الفرض . وأمّا في الصورة الثانية وإن كان يقطع بحصول الترتيب بين ما هو العصر وما هو الظهر واقعا ، ولكن حال الاشتغال بالمحتمل المتأخّر لا يعلم أنّ ما يأتي بعنوان العصرية هو بعد إتيان ما هو الظهر واقعا ؛ لأنّه يحتمل أن لا يكون الطرف الذي صلّى إليه قبلة .