الشخصي ؛ أي الفرد المردّد .
وأمّا الثاني - أي استصحاب عدم إتيان الواجب الذي كان متيقّنا قبل أن يأتي بأحدهما - ففيه : أنّ هذا الاستصحاب لا يثبت وجوب الفرد الباقي إلّا على القول بالأصل المثبت ، وأمّا بالنسبة إلى أثر بقاء الاشتغال ولزوم الإتيان بالمحتمل الآخر فقد تكلّمنا في الصورة الأولى وأنّه حاصل بالوجدان للشكّ في الامتثال وحكم العقل بلزوم إتيان المحتمل الآخر ، فلا يبقى مجال لإحرازه بالتعبّد « * » .
تنبيهات
الأوّل : في وجوب الاحتياط في الشبهات الموضوعية في الشرائط والموانع كالقبلة والساتر وغير المأكول وأمثال ذلك ، فإذا اشتبه القبلة بين أطراف أو الساتر بين الطاهر والنجس أو المأكول وغير المأكول فيجب الموافقة القطعية بتكرار الصلاة إلى جميع الجوانب حتّى يحصل له العلم بالصلاة إلى القبلة ، وكذلك يجب التكرار حتّى يحصل له العلم بالصلاة في غير النجس وما ليس بغير المأكول . وذلك من جهة أنّه لا فرق في لزوم الإتيان بما هو الواجب بين أن يكون وجوبه نفسيا أو غيريا أو كان استقلاليا أو ضمنيا .
فبعد وصول التكليف يجب الامتثال وإتيان ما أراده المولى بجميع قيوده الوجودية والعدمية ، كلّ ذلك بحكم العقل ، إلّا أن يكون عاجزا عن الإتيان فيسقط التكليف ؛ لاشتراطه بالقدرة .
ولا فرق في نظر العقل بين أن يكون الاشتباه والترديد في نفس المأمور
هامش
( * ) - وبعبارة أخرى : حكم العقل بلزوم الامتثال وحصول المؤمّن يكون بنفس الشكّ في الامتثال ، فلا يبقى مجال للتعبّد بتنزيل المشكوك منزلة المتيقّن بجريان الاستصحاب .