تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
به أو في قيوده الوجودية المعبّر عنها بالشرائط أو العدمية المعبّر عنها بالموانع ، فيجب الاحتياط بإتيان جميع المحتملات حتّى يحصل له العلم بالامتثال . فما نسب إلى ابن إدريس رحمه اللّه من الصلاة عاريا عند اشتباه الساتر بالنجس أو من المحقّق القمي قدّس سرّه من الفرق بين ما إذا كان دليل القيد الوجودي أو العدمي مثل الأوامر والنواهي الغيرية ، مثل « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » مثلا أو « صلّ مستقبلا » فقال بسقوط الشرطية والمانعية عند الاشتباه ، وبين أن يكون من قبيل نفي الطبيعة بوجوده أو بعدمه ، مثل « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » ونحو ذلك ، فقال بعدم السقوط عند الاشتباه ، ليس بما هو الصحيح كما عرفت وجهه . ويمكن توجيه ما قالوا بما لا ينافي ما ذكرناه ، وليس هاهنا محلّ ذكره ؛ لأنّ المسألة فقهية . نعم ، إذا كانت شرطية الشرط أو مانعية المانع مشروطا بالعلم التفصيلي بهما فيسقطان عند عدمه ، ولو كانا معلومين بالعلم الإجمالي ، كما ادعي ذلك في شرطية الترتيب في صلاة القضاء ، كما قيل : إنّه يستفاد من قوله عليه السّلام : « أذّن وأقم لأوّلهن » « 2 » . والحاصل : أنّ مقتضى ما ذكرنا من كون العلم الإجمالي موجبا لتنجيز متعلّقه كالعلم التفصيلي عدم الفرق بين أقسام الواجب في وجوب الاحتياط ، ولا وجه للقول بسقوط الشرطية أو المانعية إلّا بما قلنا . وهذا الأمر ما كان ينبغي أن يذكر ويكتب ؛ لكثرة وضوح الأمر فيه ممّا ذكرنا ، ولكن نحن ذكرناه تبعا لأساتيذنا العظام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 254 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 4 .