عن إجرائها للغويته ، وحصول نتيجة البراءة بواسطة حكم العقل بالتخيير قبل وصول النوبة إليه .
وممّا يوضح ما ذكرنا : أنّ في مورد دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب تجري البراءة ولو كان احتمال الحرمة أقوى من احتمال غيره ، مع أنّ ملاك الحرمة على تقدير ثبوته قطعا أهمّ من ملاك غيره ؛ أي الاستحباب أو الإباحة .
والحاصل : أنّ قوّة الاحتمال لا أثر له ما لم يبلغ إلى مرتبة الحجّية ، واحتمال أهمّية الملاك لا أثر له ما لم يحرز الملاك .
تنبيه آخر : في الموارد التي لا يمكن الجمع بين المحتملين في أطراف العلم الإجمالي في عمل واحد ، كما إذا كان مردّدا بين أن يكون شرطا أو مانعا أو كانا من قبيل الضدّين ، كالجهر والإخفات أو القصر والإتمام ، ولكن يمكن الاحتياط والموافقة القطعية بتكرار العمل وإتيانه مرّتين ، فالعلم الإجمالي منجّز ويجب الاحتياط وتكرار العمل ، وتكون خارجة عن دوران الأمر بين المحذورين .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 324
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٢٤