أصالة الاشتغال
الثالث من الأصول الأربعة العملية أصالة الاشتغال ، ومجراه كما تقدّم هو الشكّ في المكلّف به بعد العلم بأصل التكليف ولو بجنسه ، مع إمكان الاحتياط .
والشكّ في المكلّف به مع العلم بأصل التكليف قد يكون من ناحية المتعلّق ؛ أي فعل المكلّف ، سواء كان من جهة تردّده بين المتباينين ، كالشكّ في أنّ متعلّق الإلزام المعلوم هل هو الدعاء عند رؤية الهلال مثلا أو غسل الجمعة ؟
ومن هذا القبيل ما إذا كان الشكّ في خصوصيات المتعلّق من منوّعاته ومصنّفاته ، كالشكّ في أنّ متعلّق الوجوب هو صلاة الظهر أو صلاة الجمة في يومها أو كان المتعلّق - أي فعل المكلّف - من جهة تردّده بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، كالصلاة مثلا فيما إذا تردّد بين كونها عشرة أجزاء أو تسعة « * » .
وقد يكون من ناحية متعلّق المتعلّق « * * » كذلك .
وفي جميع صور المسألة : قد تكون الشبهة حكمية ، سواء أكان منشأها
هامش
( * ) - كما إذا تردّد في أنّ جلسة الاستراحة بعد رفع الرأس من السجدة الثانية جزء للصلاة أم لا .
( * * ) - أي الموضوع الخارجي ، كالخمر مثلا .