فقد النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين ، وقد تكون موضوعية منشأها الأمور الخارجية ، وفي جميع الأقسام ، الشبهة إمّا وجوبية أو تحريمية . وفي جميع الأقسام قد تكون بين المتباينين وقد تكون بين الأقلّ والأكثر ، فالأقسام كثيرة جدّا .
فهاهنا أبحاث :
المبحث الأوّل في الشبهة الموضوعية التحريمية بين المتباينين
وهي : قد تكون محصورة ، وقد تكون غير محصورة وفي الأولى قد نتكلّم من ناحية علّية العلم الإجمالي لحرمة المخالفة القطعية وأخرى من ناحية علّيته لوجوب الموافقة القطعية . أمّا الأوّل :
العلم الإجمالي علّة تامّة لحرمة المخالفة القطعية
فالحقّ أنّه علّة تامّة لحرمة المخالفة القطعية وباب جعل الحكم الظاهري ؛ بحيث يكون موجبا للمخالفة القطعية مع الواقع المعلوم في البين مسدود ؛ لأنّه موجب للتناقض بناء على ما هو الحقّ من انخفاض الحكم الواقعي في هذه المرتبة وعدم رفع اليد عنه « * » ، وبعبارة أخرى : تأثير العلم الإجمالي في تنجيز متعلّقه المعلوم ، وإن كان الترديد في انطباقه ليس قابلا لمنع المانع :
لا عقلا بإجراء البراءة العقلية ؛ أي حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ؛ لأنّه
هامش
( * ) - وإن شئت قلت : إنّ العلم الإجمالي منجّز لمتعلّقه ، وكما أنّه لا يجوز الترخيص في ترك الواجب المعلوم المنجزّ ، كذلك لا يجوز في ترك ما هو محتمل الوجوب المنجّز ، بمعنى أنّه على تقدير وجوبه يكون منجّزا ؛ إذ الأوّل قطع بالتناقض والثاني احتمال التناقض ، وهما في الاستحالة سواء .