واقعة واحدة أو يكون في وقائع متعدّدة .
أمّا الصورة الأولى -
أي فيما إذا كان الدوران في التوصّليين في واقعة واحدة - كما أنّه لو تردّد بين أنّ حلفه المعلوم صدوره عنه كان على وطء امرأته في ليلة معيّنة أو على ترك وطئها في تلك الليلة بعينها .
فالعلم الإجمالي ؛ حيث إنّه ليس قابلا لأن يكون منجّزا لمعلومه ؛ لعدم قدرة المكلّف على الجمع بين المحتملين والاحتياط في مقام الامتثال ، فيكون وجوده كعدمه في مقام التأثير ولزوم الموافقة القطعية أو حرمة المخالفة القطعية فقط ؛ إذ كليهما لا يمكن وليس بمقدور للمكلّف والموافقة الاحتمالية أيضا لا بدّ منه .
فالعقل يحكم بكون المكلّف مخيّرا بين الفعل والترك ، بمعنى أنّه لا بدّ منه تكوينا ، فهو تخيير قهري تكويني ، لا أنّه حكم واقعي أو ظاهري مجعول من قبل الشارع ؛ إذ جعل مثل هذا الحكم في مثل المقام ممّا هو حاصل تكوينا وقهرا لغو لا ثمرة له .
وإنّما الكلام في أنّه هل يمكن جعل الإباحة الظاهرية لمثل هذا الشيء « * » أو كونه مشمولا لأدلّة البراءة العقلية والنقلية بالنسبة إلى كليهما أو تقديم جانب الحرمة ؛ لأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة « * * » أو لا يمكن شيء من ذلك ؟
فنقول : أمّا الإباحة فلا يمكن جعلها ظاهرا ؛ للقطع بعدمها واقعا ؛ لأنّ المكلّف قاطع بوجود الإلزام من قبل المولى : إمّا بالفعل أو بالترك ؛ بحيث يقطع بعدم الترخيص في الفعل والترك جميعا ، والإباحة عبارة عن الترخيص في الفعل
هامش
( * ) - كما اختاره صاحب الكفاية قدّس سرّه وادعى شيخنا الأعظم قدّس سرّه انصراف أدلّة الإباحة لمثل المقام .
( * * ) - كما صرّح بذلك العلّامة قدّس سرّه في « النهاية » ، وتبعه على ذلك جماعة .