تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ولا فرق في جريان البراءة بين كون الشبهة مسبوقة بالعلم ثمّ عرض لها الشكّ ، كما أنّهم قالوا في مورد تردّد الفائتة بين الأقلّ والأكثر كذلك ، وبين عدم كونها مسبوقة بالعلم بل كانت مشكوكة من أوّل الأمر . والسرّ في ذلك : أنّ المناط في شمول حديث الرفع مثلا عدم العلم بالشيء فعلا حال الجريان ، وإن كان سابقا معلوما . وبعبارة أخرى : المناط هو الشكّ الفعلي ، سواء كان مسبوقا بالعلم أو لم يكن . نعم ، إذا كان هناك ما يرتفع به الشكّ بواسطة المراجعة إليه كما أنّه في المورد الذي هو محلّ الكلام لو كان عنده دفتر مكتوب كلّ يوم المقدار الذي يفوت عنه فيجب الرجوع إليه ؛ لكي يرتفع شكّه ، وليس هذا من الفحص غير الواجب في الشبهات الموضوعية ، وكذلك الأمر في دفاتر التجّار المكتوبة فيها مقدار ديونهم ، فلا يجوز الرجوع إلى البراءة ابتداء ومن غير رجوعهم إلى ما في دفاترهم .