تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الأقلّ والأكثر لا يجوز ؛ لأنّه من قبيل الشكّ في العنوان والمحصّل ، وفي مثله لا تجري البراءة على المختار . وعلى كلّ حال : كان كلامنا في أقسام النواهي ، وأمّا تحقيق هذه المسألة الفقهية والنقض والإبرام فيها ، وبيان الطرق التي تمسّكوا للقول بصحّة الصلاة فيه فموكول إلى محلّه ؛ أي البحث عن لباس المصلّي في كتاب الصلاة .

التنبيه الرابع في جريان البراءة عند الشكّ في الواجب التعييني والتخييري

وبيان ذلك يتمّ برسم أمور : الأمر الأوّل : في أقسام الواجب التخييري ، وهو على ثلاثة أقسام : الأوّل : أن يكون التخيير بحسب الجعل الأوّلي ، بأن يجعل الواجب من أوّل الأمر : إمّا هذا أو ذاك ، سواء كان التخيير بين أمرين أو أمور ، كخصال الكفّارة في كفّارة صوم شهر رمضان ، وسواء أكان كيفية جعل ذلك الخطاب التخييري بتقييد إطلاق كلّ واحد من الخطابين أو الخطابات بصورة عدم الآخر - كما هو المختار عندنا ، وقد تقدّم بيانه في المجلّد الأوّل من هذا الكتاب - أو بكونه سنخا آخر من الخطاب والإرادة غير سنخ الخطاب والإرادة في الخطاب التعييني كما قيل « * » . الثاني : أن يكون التخيير من ناحية تزاحم الحكمين في مقام الامتثال لعدم القدرة على الجمع بينهما في مقام الامتثال ، وعدم أهمّية أحدهما من حيث
هامش
( * ) - بمعنى أنّ الإرادة التشريعية قد تتعلّق بشيء مخصوص لا يقوم غيره مقامه فهذا هو الواجب التعييني ، وقد تتعلّق بأحد الشيئين أو الأشياء التي لم يكن بينها جامع قريب عرفي أصلا ، نعم بينها مجرّد وحدة الملاك .