وأمّا إن كانت الشبهة موضوعية فأيضا تشمله الأدلّة المتقدّمة في الشبهة الحكمية ، بل بعض أدلّة الحلّ والإباحة في الشبهة الموضوعية ، التي منشأ الشكّ فيها هي الأمور الخارجية أظهر ، بل ربّما يكون مختصّا بها كرواية مسعدة ، هذا .
مضافا إلى انعقاد الإجماع من الطرفين - أي الأصوليين والأخباريين - على جريان البراءة فيها . هذا كلّه في الشبهة التحريمية بأقسامها الأربعة .
وأمّا الشبهة الوجوبية بأقسامها الأربعة ، من الحكمية التي منشأ الشكّ فيها فقد النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين ، بناء على التساقط ، ومن الشبهة الموضوعية ، التي منشأ الشكّ فيها هي الأمور الخارجية تكون مجرى للبراءة ، وحالها حال الشبهة التحريمية ؛ لاتحاد الدليل والمناط في كلتيهما ، هذا .
مضافا إلى حصول الاتفاق على البراءة في الشبهة الوجوبية من الطرفين ، وإنّما الخلاف بين الأصوليين والأخباريين في الشبهة التحريمية الحكمية لفقد النصّ أو إجماله .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 279
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٧٩