تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
هذا تمام الكلام في الشبهة الحكمية التحريمية إذا كان منشأ الشكّ فقد النصّ . وكذلك الأمر إذا كان منشؤه إجمال النصّ ؛ لعموم الأدلّة التي تقدّمت ، وعدم اختصاصها بصورة فقد النصّ . وأمّا لو كان منشأ الشكّ تعارض النصّين فسيأتي الكلام فيه ، وأنّه مع وجود المرجّح في أحدهما ، خصوصا المرجّحات المنصوصة يتعيّن الأخذ به ، وإلّا فيتخيّر . هذا في خصوص الأخبار ؛ لمجيء الدليل على عدم التساقط ، وإن كان هو مقتضى القاعدة في باب تعارض الأمارات ، بناء على الطريقية ، فإذا جاء خبر يدلّ على حرمة لحم الأرنب - كما هو كذلك - وجاء خبر على حلّيته ؛ وحيث إنّ الخبر الدالّ على الحرمة موافق للمشهور مخالف للعامّة ، وكلاهما من المرجّحات المنصوصة يجب الأخذ به ، ويطرح الآخر . وعلى كلّ حال : إذا قلنا بالتساقط فترجع المسألة إلى صورة فقدان النصّ ، وقد تقدّم : أنّه مجرى البراءة . وأمّا الاستدلال للاحتياط في مورد تعارض النصّين في الشبهة التحريمية بما عن « عوالي اللآلي » عن الباقر عليه السّلام ، بعد فرض الراوي فقد المرجّحات « * » « خذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط » « 1 » لا يفيد ؛ لضعف المرفوعة ، وعدم عمل الأصحاب بها . وإلّا فهو خارج عن محلّ البحث والنزاع ؛ لوجود الحجّة تعيينا أو تخييرا .
هامش
( * ) - مرفوعة زرارة في الخبرين المتعارضين ، بعد أمره عليه السّلام بالأخذ بأشهرهما ، ثمّ بأعدلهما وأوثقهما ، ثمّ بما خالف العامّة . ( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 133 .