تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

تنبيهات

التنبيه الأوّل : في رجحان الاحتياط

الأوّل في رجحان الاحتياط عقلا وشرعا في جميع صور احتمال التكليف الإلزامي ، سواء كانت الشبهة وجوبية أو تحريمية حكمية ، منشأها فقد النصّ أو إجماله أو موضوعية منشأها الأمور الخارجية . أمّا رجحانه العقلي فواضح ؛ لأنّ العقل يحكم بحسن إتيان ما يحتمل أن يكون مطلوبا للمولى بالطلب الإلزامي ، وترك ما يحتمل أن يكون مبغوضا للمولى ، ومنهيا بالنهي التحريمي ، بلا شكّ ولا ريب . وأمّا رجحانه الشرعي فلا يمكن استكشافه من هذا الحكم العقلي ؛ لأنّه وإن قلنا بصحّة قاعدة الملازمة ، وأنّ كلّ ما حكم العقل بحسنه يحكم الشرع برجحانه ، وجوبا أو استحبابا ، ولكن هذا فيما إذا كان حكم العقل واقعا في سلسلة علل الأحكام وملاكاتها ، لا في سلسلة معاليلها وامتثالاتها . وبعبارة أخرى : كلّما كان حكم العقل متأخّرا عن الأمر ، كحكم العقل بحسن الإطاعة ، وقبح العصيان فلا محلّ لقاعدة الملازمة « * » .
هامش
( * ) - والسرّ في ذلك : أنّ الأحكام العقلية التي مؤدّاها الإطاعة عن المولى أو في مقام بيان كيفية الامتثال موطنها بعد ورود الأمر من قبل الشارع ، فقهرا هذا الحكم العقلي يكون واقعا في سلسلة معاليل الأمر ، وفي أمثال المقام لا يمكن استكشاف الحكم الشرعي بقاعدة الملازمة ؛ لأنّه لا معنى لجعل جديد من قبل الشارع في إطاعة أمره السابق ؛ لأنّه يوجب التسلسل الباطل . -