تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
القبلة ، مع قابلية المحلّ « * » - أو هي عبارة عن نفس هذه الأمور ، مع كون المحلّ قابلا لها أو هي عبارة عن نفس هذه الأمور الخمسة ، وقابلية المحلّ شرط لتأثيرها ؟ فعلى الأوّل - أي إذا كانت عبارة عن ذلك المعنى البسيط ، الذي يحصل من هذه الأمور في المحلّ القابل - فإذا شككنا في حصول التذكية من جهة قابلية المحلّ أو من جهة الشكّ في اعتبار كونها بالحديد أو اعتبار كون الذابح مسلما مثلا أو بالغا أو غير امرأة أو من أيّ جهة أخرى ممّا يكون راجعا إلى الشبهة الحكمية ، ولم يكن هناك إطلاق رافعا للشكّ في البين فتجري أصالة عدم التذكية ، من جهة العلم بعدم حصول ذلك المعنى البسيط حال حياة الحيوان . والشكّ في حصوله بعد الذبح ، مع الشكّ في قابلية المحلّ أو مع فقد ما هو مشكوك الاعتبار وإن كان منشأ القطع بعدمه في حال الحياة عدم وقوع الذبح ، الذي ارتفع قطعا ، ومنشأ الشكّ في حصوله بعد الذبح هو الشكّ في قابلية المحلّ ، الذي من الأوّل كانت مشكوكة ، لكن هذا لا يضرّ بتمامية أركان الاستصحاب ، كما هو واضح « * * » . وعلى الثاني والثالث - أي بناء على كون التذكية عبارة عن نفس هذه الأمور مع قابلية المحلّ أو تكون عبارة عن نفس هذه الأمور ، وقابلية المحلّ شرط لتأثيرها في الحلّية والطهارة - فلا تجري أصالة عدم التذكية ؛ لعدم اليقين
هامش
( * ) - نظير الطهارة بالنسبة إلى الغسلات والمسحات في باب الوضوء . ( * * ) - ويترتّب عليه الحرمة والنجاسة ، ولا يصغى إلى ما قيل من أنّ هذا الحكم يترتّب على عنوان الميتة التي هي عبارة عمّا مات حتف أنفه . والجواب في ذلك : أنّ الميتة في لسان الشارع عبارة عن غير المذكّي ، سواء مات الحيوان حتف أنفه أو ذبح على غير الطريق الشرعي وصيرورته غير مذكّى ، وعدم حصول ذلك المعنى البسيط .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 276 | السيد البجنوردي