تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
استكرهوا عليه وما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه - يكون المراد دفع تأثير المقتضي عن شمول الحكم واطراده لحال النسيان والاضطرار والإكراه والخطأ وما لا يطاق ، فتكون نتيجة الدفع تخصيص الحكم بما عدا هذه الموارد . وفي ما لا يعلمون يكون المراد دفع المقتضيات الأحكام الواقعية عن تأثيرها في إيجاب الاحتياط ، مع أنّ ملاكاتها كانت تقتضي إيجاب الاحتياط . الأمر السابع : في أنّ المرفوع هل هو جميع الآثار المترتّبة على موضوعاتها أو بعضها ؟ وقد تقدّم أنّ الرفع تشريعي ، ومعناه أنّ الفعل الذي صدر خطأ أو نسيانا أو إكراها عليه أو اضطرارا أو ما لا طاقة له عليه في عالم التشريع والاعتبار التشريعي كالعدم ؛ أي لا يترتّب على ذلك الفعل الآثار التي كانت تترتّب لولا عروض هذا العنوان عليه . فالرفع التشريعي في الحقيقة تنزيل الموجود منزلة المعدوم بالنسبة إلى الآثار ، وكما أنّ التنزيل قد يكون بجعل شيء منزلة شيء آخر من حيث الآثار كذلك قد يكون بجعل وجود شيء منزلة عدمه من حيث الآثار . والأوّل يسمّى عندهم بالتنزيل ، كتنزيل الطواف منزلة الصلاة بقوله عليه السّلام « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » . والثاني يسمّى بالرفع ، كما فيما نحن فيه . وقد تقدّم أنّه لا بدّ وأن يكون بالنسبة إلى الآثار التي في رفعها امتنان ، ولا بدّ أيضا أن يكون الرفع بالنسبة إلى الآثار الشرعية ، التي أمر وضعها ورفعها بيد الشارع ، لا الآثار العقلية ، التي ليست كذلك . وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ الرفع التشريعي لا ينافي مع وجود الشيء في
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 9 : 410 ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .