تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لأنّا نقول : بيانية قاعدة دفع الضرر المحتمل دوري . بيان ذلك : أنّ بيانية هذه القاعدة متوقّفة على عدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وعدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان موقوف على بيانية قاعدة دفع الضرر المحتمل ، وهذا دور واضح ، وسيأتي « * » . الأمر الخامس : في وضوح الفرق بين هذه المسألة ومسألة أنّ الأصل في الأشياء هل هو الحضر أو الإباحة ؟ وعدم اتحادهما ، بل لا تلازم بينهما ، فضلا عن الاتحاد والعينية ؛ إذ يمكن أن يختار في تلك المسألة الحضر وفي هذه المسألة يقول بالبراءة ؛ لقيام الدليل عليها بنظره أو يقول في تلك المسألة بالإباحة ويقول في هذه بالاحتياط ؛ لقيام الدليل عليه أيضا بنظره . وبعبارة أخرى : البحث في تلك المسألة في أنّه - مع قطع النظر عن ورود حكم الأشياء عن قبل الشارع - هل العقل يستقلّ بالحضر أو الإباحة ؟ والبحث في هذه المسألة في أنّه بعد ورود حكم الأشياء من قبل الشارع وصدوره عنه إذا لم يعلم الحكم الصادر عنه في الشبهة التحريمية ؛ لفقد النصّ أو إجماله هل مقتضى الأدلّة العقلية أو النقلية الاحتياط أو البراءة ؟ فعلى فرض دلالة الأدلّة في تلك المسألة على الحضر لا تفيد في إثبات الاحتياط في هذه المسألة بها ؛ لما ذكرنا من الفرق بين المسألتين « * * » . نعم لو
هامش
( * ) - مضافا إلى أنّه لا يعقل أن تكون قاعدة دفع الضرر بيانا ؛ لأنّ وجوب دفع الضرر لا يعقل أن يكون علّة لتحقّق موضوعها ، فلا بدّ وأن يتحقّق موضوعها في الرتبة السابقة . ( * * ) - وبعبارة أخرى : أنّ البحث عن الحضر والإباحة ناظر إلى حكم الأشياء من حيث عناوينها الأوّلية بحسب ما يستفاد من الأدلّة الاجتهادية ، والبحث في البراءة والاشتغال ناظر إلى حكم الشكّ في الأحكام الواقعية على الأشياء بعناوينها الأوّلية .