بالإجمال في أطرافه ، بل هو بنفسه محذور عند الجميع .
وقد صرّح به جمع كثير ، حكى شيخنا الأعظم الأنصاري رحمه اللّه عباراتهم ، وتصريحاتهم في « الفرائد » « 1 » .
الرابع : العلم الإجمالي بوجود تكاليف فعلية كثيرة إلزامية في دائرة المشتبهات . وهذا العلم الإجمالي يمنع من إجراء أصالة العدم في الوقائع المشتبهة ، والرجوع إلى البراءة الأصلية ، بناء على ما هو التحقيق من تأثير العلم الإجمالي في تنجّز المعلوم بالإجمال ، وعدم جريان الأصل المرخّص المنافي مع المعلوم بالإجمال في الأطراف .
ولا يمكن إنكار هذا العلم الإجمالي ؛ لأنّ ثبوته في دائرة المشتبهات من الواضحات ، ومدارك هذه المقدّمة - أعني الإجماع التقديري والخروج من الدين والمخالفة القطعية الكثيرة - كلّها ثابتة ، وكلّها دالّة على عدم جواز إهمال الوقائع .
نعم ، في كون الإجماع دليلا ومدركا كلام ، وهو أنّ الإجماع الذي يكون دليلا ومدركا هو فيما إذا لا يكون المجمعون متكئين على مدرك .
وفيما نحن فيه ليس الأمر كذلك ؛ لأنّ بعض من يقول بعدم جواز الإهمال يقول به للعلم الإجمالي ، والآخرون لوجوه أخر ، فليس هذا الإجماع من الإجماع الاصطلاحي في قبال سائر المدارك الثلاثة الأخر « * » .
وأمّا أنّه لو فرضنا عدم قولهم بهذه الوجوه ليقولون أيضا بعدم جواز الإهمال فصرف فرض ، لا واقع له .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 1 : 187 و 188 .
( * ) - مضافا إلى أنّه لا يمكن استكشاف رأي المعصوم عليه السّلام من الإجماع التقديري .