آية الكتمان والاذن
ومن جملة الآيات : قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 1 » .
تقريب الاستدلال بهذه الآية ، كما تقدّم في الآية السابقة : وهو أنّ حرمة الكتمان ووجوب الإظهار يلازم وجوب القبول ، وإلّا يكون لغوا .
وفيه أوّلا : أنّ الآية وردت ونزلت في أصول العقائد ، وفي مقام توبيخ علماء أهل الكتاب ، وأنّهم كتموا ما رأوا في الكتاب من علائم وشواهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا شكّ في عدم حجّية الخبر الواحد في أصول العقائد ، بل لا بدّ فيها من تحصيل العلم لو أمكن .
وثانيا : أنّه من الممكن أن تكون فائدة حرمة الكتمان ووجوب الإظهار عليهم هو حصول العلم من قولهم ؛ لأجل تعدّدهم ، لا العمل بقولهم وإن لم يحصل العلم من إخبارهم .
ولكن الإنصاف : أنّه لو لم يكن ورودها في أصول العقائد ، وأنّه تعالى في مقام توبيخ علماء أهل الكتاب من جهة إخفائهم شواهد النبوّة لما كان وجه لإنكار إطلاق الآية ، وشمولها لكلتا حالتي حصول العلم من قولهم وعدم حصوله ، وإلّا ينسدّ باب التمسّك بالإطلاقات .
ومن جملة الآيات : قوله تعالى في سورة البراءة :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 159 .