تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

الثالث ممّا استدلّوا به على حجّية الخبر الواحد الإجماع

وتقريبه من وجوه : الأوّل : الإجماع القولي ، وهو عبارة عن اتفاق أرباب الفتاوى على حجّية خبر الثقة ، وإفتاء جميعهم بذلك ، كما ادعاه الشيخ - رضوان اللّه تعالى عليه - في هذه المسألة « 1 » ، وخالفه السيّد علم الهدى « 2 » ، وابن إدريس « 3 » ، وابن قبة ، وبعض آخر . ثمّ إنّ مخالفة هؤلاء ليست مضرّا بالإجماع المصطلح : أوّلا : لما تقدّم من أنّ وجه حجّية الإجماع هو حصول القطع عادة بوجود دليل معتبر عند الكلّ ، أو تلقّي المجمعين ذلك من الإمام عليه السّلام . وبعبارة أخرى : ملازمة الاتفاق من هؤلاء ، مع تلقّيهم هذا الحكم منه عليه السّلام ، ومعلوم أنّ مخالفة جمع قليل لا يضرّ بهذه الملازمة . وثانيا : من جهة حمل كلامهم عدم حجّية الخبر الواحد على الأخبار غير نقية السند ، المروية عن غير الثقات من أصحاب الأئمّة . ولا شكّ في أنّهم كانوا يعملون بالأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة المعتمدة للشيعة ، ويستندون إليها في فتاواهم . ولا يمكن أن يكون وجه عملهم بها اعتقادهم بأنّها قطعي الصدور - وإن
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : 51 . ( 2 ) - الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 . ( 3 ) - السرائر 1 : 51 .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 154 | السيد البجنوردي