تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الروايات . ففيه : أنّ نقل الروايات من حيث اشتمالها على الواجبات والمحرّمات يكون متضمّنا للإنذار والتخويف في ترك الواجبات وارتكاب تلك المحرّمات ، وادعاء أنّ لفظ الإنذار منصرف إلى الإنذار الاستقلالي الابتدائي ، لا الضمني التبعي - على فرض التسليم - يكون انصرافا بدويا ، لا اعتداد به . وأمّا الإشكال عليه بأنّ نقل الرواية غير التفقّه والإنذار بما تفقّه ، فالظاهر من الآية هو حجّية قول المجتهد بالنسبة إلى مقلّديه ، ولا ربط لها بحجّية خبر الواحد ، الذي هو محلّ الكلام . ففيه : أنّه لم يكن فرق بين التفقّه وأخذ الرواية ونقل الفتوى ونقل الرواية في الصدر الأوّل ، خصوصا زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ الاجتهاد في ذلك الوقت كان خفيف المئونة ، وما كان إلّا عبارة عمّا يستظهر من ألفاظ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأحكام الشرعية ؛ ولذا كان يصحّ أن يقول : الشيء الفلاني واجب أو حرام وفهمته من كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو يقول بصورة نقل الرواية : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ الشيء الفلاني واجب أو حرام ، فإذا كان الإخبار بما تفقّه وتعلّم من أحكام الدين واجب القبول ، فيشمل حجّية قول المنذر في كلتا الصورتين - أي صورة نقل فتواه ، وصورة نقل الخبر - بدون تفاوت بينهما أصلا .

آية الذكر

ومن جملة الآيات قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) - الأنبياء ( 21 ) : 7 .