النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » فإنّه تعالى مدح نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتصديقه للمؤمنين ، وقرن تصديقهم بتصديق اللّه تعالى ، وهذا معنى قبول ما أخبروا به ، والعمل على طبقه .
وفيه : أنّ ظاهر الآية هو تصديقهم ظاهرا ، وعدم إنكار ما أخبروا به وتكذيبهم والإنكار عليهم .
وبعبارة أخرى : تصديقهم الصوري فيما ينفعهم ولا يضرّ غيرهم ، وليس المراد التصديق الحقيقي ، وترتيب الأثر الواقعي على كلامهم وإن كان يضرّ غيرهم ، كما أنّه هو معنى حجّية إخبارهم وكونه اذن خير لهم أيضا بهذا المعنى ، لا بمعنى سريع الاعتقاد ، كما ربّما يتوهّم ، فإنّه توهّم باطل ؛ إذ لازمه :
أنّه يقبل قولهم ويصدق كلامهم واقعا في مقابل الوحي ، وهذا محال بالنسبة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويكون نقصا بالنسبة إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الثاني ممّا استدلّوا به على حجّية الخبر الموثوق الصدور الأخبار الصادرة عن الأئمّة عليهم السّلام
وهي على طوائف :
منها : الأخبار العلاجية الواردة في مقام تعارض الخبرين ، فإنّها تدلّ على وجوب الأخذ بأحدهما تعيينا أو تخييرا ، مع أنّ المفروض عدم القطع بصدورهما ، أو أحدهما وأيضا تدلّ بالالتزام على حجّية الروايات المروية عنهم عليهم السّلام ، إن لم يكن معارض في البين .
وبعبارة أخرى : يستفاد من تلك الروايات أنّ أصل حجّيتها مفروغ عنه ،
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 61 .