تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مندرجة كل ماهية تحت مقولة غير مقولة الماهية الأخرى ، ويتفرع على ذلك أن يكون لمصداق كل مفهوم من مفاهيم المبادئ وجود خاص به ، وإلا لزم أن تتحقق الماهيتان المتباينتان بوجود واحد في الخارج وهو محال ، وأيضا يلزم أن يكون للجنس الواحد فصلان وهو أيضا محال ، ويستنبط من جميع ذلك أن يتركب الشئ الذي يصدق عليه مفهومان أو أكثر من تلك المفاهيم تركيبا انضماميا ، وهذا بخلاف الشئ الذي يصدق عليه العنوانان من المشتقات ، فان ما يصدق عليه العنوان المشتق هي الذات المتلبسة بمبدئه ، ولا تتعدد الذات الواحدة بتعدد العناوين الصادقة عليها بسبب تلبسها بمبادئه . ولا يخفى ما فيه ( أولا ) أن ما ذكره من لزوم وجود مطابق لكل مفهوم من مفاهيم مبادئ المشتقات حيث تصدق ولو في مورد واحد انما يتم بأمرين ( أحدهما ) كون المفهوم من الاعراض التسعة ( ثانيهما ) لزوم أن يكون لكل عرض وجود خاص به ، وإذا سلمنا صحة الأمر الثاني فلا نسلم أن مبدأ كل مشتق هو من الاعراض التسعة التي إذا صدق مفهوم أحدها في الخارج استلزم صدقه لوجود مصداقه بوجود خاص به ، بل المفاهيم التي تكون مبادئ للمشتقات أعم من المفاهيم العرضية ، لأن بعضها من الأمور الاعتبارية المحضة التي ليست منشأ لانتزاع في الخارج لتكون من حيثيات ما له وجود في الخارج ، مثلا مفهوم الملكية وما يشتق منها ليس من الاعراض التسعة فان هذه الأمور من الاعتبارات العقلائية التي تحصل ببناء العقلاء وتواطيهم عليها ، ومثلها لا يستلزم صدق شئ منه في الخارج وجود مطابق له فيه . ألا ترى ان الملكية توجد ويشتق منها عنوان المالك والمملوك ولا مطابق لها يشار اليه أو يلاحظ كونه موجودا ولو بوجود منشأ انتزاعه في الخارج ، بل يعتبر العقلاء بحدوث سبب الأملاك كون الشخص مالكا والشئ مملوكا له لمصالح تدعوهم إلى ذلك الاعتبار ، ومن هذا القبيل مفهوم الغصب فان العقلاء اعتبروا التصرف في مال الغير بغير اذنه ظلما ، وعبروا عنه بالغصب ، واعتبر الشارع المقدس الأوضاع