تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تركيبا انضماميا ، وأما على قول من يرى أن العرض من أطوار موضوعه وحدوده وان الوجود الذي يفاض على موضوع العرض هو بنفسه يسرى إلى اعراضه لأنها أطواره وحدوده ، فيكون مورد الاجتماع وجودا واحدا ذا جهات متغايرة مفهوما متحدة وجودا ( الثاني ) أن يكون العنوانان من المفاهيم غير المقولية ، وهذا على نحوين .

[ في أنحاء العناوين لمتعلق الامر والنهى ]

( النحو الأول ) أن يشترك العنوانان في الصدق على ذات واحدة ، ويمتاز كل منهما بجهة وخصوصية مباينة لخصوصية العنوان الآخر ، كمفاهيم المشتقات ، فإنه لا ريب في أن الذات التي يصدق عليها العنوانان المشتقان واجدة حقيقة ومشتملة على خصوصيتين بهما يكون امتياز كل من العنوانين عن الآخر ، كالعالم والعادل الصادقين على زيد الواجد للعلم والعدالة مثلا هذا بناء على أن تكون الذات مأخوذة في مفهوم المشتق وإلا فيدخل ذلك في النحو الثاني كما سنشير اليه هذا في موضوع متعلق الخطاب واما نفس متعلقه كالصلاة والغصب بناء على أن الغصب نفس التصرف في مال الغير المحترم بغير اذنه ، فيلزم أن يكون فعل الصلاة في المكان المغصوب مشتركا بين خصوصية الصلاتية وخصوصية الغصبية ، لأن تصرف المصلى في المكان المغصوب فعل واحد تشخص واتصف بالخصوصيتين المزبورتين كذات المصلى نفسه التي صدق عليها عنوان المصلى وعنوان الغاصب . ( النحو الثاني ) أن يصدق العنوانان على فعل واحد باعتبار إضافتين له إلى غيره بنحو لا تجتمع الإضافتان في ذلك الواحد بما هو واحد ، مثلا بعض الأجسام له علو وسفل ، فهو على وحدته له إضافتان متقابلتان انتزعتا منه ولكن لم تتلاقيا فيه ، فيمكن أن يكون بعض الأفعال كفعل المصلى في المكان المغصوب كذلك ، فان ذلك الفعل الواحد باعتبار اضافته إلى أوضاع المصلى من القيام والركوع والسجود والجلوس يصدق عليه عنوان الصلاة ، وباعتبار اضافته إلى ملك الغير الذي لا يرضى بالتصرف فيه ، يصدق عليه عنوان الغصب .