تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المقام يقع التزاحم بين ملاك المأمور به وملاك المنهى عنه في تأثير الإرادة والكراهة لمورد الاجتماع على القول بالجواز ، أو في تأثيرهما الحب والبغض في نفس المولى لمورد الاجتماع على القول بالامتناع ، ويشهد لما ذكرناه قوله بكون جعل الخطابين المتزاحمين دائما لغوا لعدم امكان صيرورة الإنشائى منهما فعليا ، فادرج موردهما في مسائل التعارض لذلك ( وثالثا ) لو سلمنا أن مقياس التزاحم هو ما ذكره فلما ذا يخص التزاحم بمورد الوجودين سواء كانا منفكين أم منضمين ، وما المانع من تعميمه لما إذا كان مورد الاجتماع وجودا واحدا ذا جهتين ، فإن كان المانع من ذلك هو عدم القدرة على امتثال كلا الخطابين الانشائيين ، فمورد تعدد الوجود مثله ، وان كان المانع هو تضاد الاحكام ولا يمكن اجتماع حكمين في وجود واحد ولو كان ذا جهتين ، فهو منقوض باشتمال الوجود الواحد على المصلحة والمفسدة في مورد الامتناع في نظره ، هذا مضافا إلى أن تضاد الاحكام انما يتحقق في مقام فعليتها . وأما الانشائية منها فلا تضاد بينها . ( المقدمة الرابعة ) العنوانان المنطبقان على شئ واحد يكونان بالنسبة إلى معنونهما على انحاء ( الأول ) أن يكونا من الماهيات المتأصلة التي يتحقق مطابقها في مقولة من المقولات العشرة ، ويكون لها جنس وفصل حقيقيان فيما إذا كانت جوهرا أو جنس وفصل جعليان أي اعتباريان فيما إذا كانت عرضا بناء على بساطة الاعراض ، فإن كان مطابق العنوانين جوهرا ، فلا بد من أن يكون لما يصدق عليه كل من العنوانين من ذلك الموجود الخارجي وجود خاص به وان كان أحد الوجودين منضما إلى الآخر كالنفس مع البدن على قول ، ولا يمكن أن يكون للماهيتين الجوهريتين وجود واحد لما برهن عليه في محله ، وان كان مطابق العنوانين عرضا من الاعراض التسعة ، فعلى قول المشهور من أن للعرض وجودا غير وجود موضوعه يلزم أن يكون لما يصدق عليه كل عنوان وجود خاص به قد انضم كل منهما إلى الآخر في موضوع واحد ، وعليه لا محالة يكون التركيب في مورد الاجتماع
منتهى الأفكار — صفحة 96 | الميرزا هاشم الآملي