كونه حيثية تقييدية فضلا عن احتمال كونه حيثية تعليلية في صحة صدقه على نفسه .
وعلى الثاني يكون الوصف العنواني مركبا من الذات والمبدأ والنسبة ، وحينئذ يكون المبدأ جزءا من المعنون ، كما يكون مفهومه جزء من مفهوم الوصف العنواني ومع فرض كون المبدأ جزء لا وجه للبحث عن كونه حيثية تعليلية أو حيثية تقييدية لصحة صدق الوصف العنواني المركب على معنونه المركب ، إذ كون الحيثية تعليلية يستلزم المغايرة بينها وبين العنوان الصادق على معنونه ، والمفروض أن مفهوم المبدأ جزء من مفهوم العنوان المركب ، ونفس المبدأ جزء من المعنون المركب ، وصدق مفهوم الشئ عليه ذاتي ، وأما كون المبدأ حيثية تقييدية فيستلزم ذلك خروج القيد ودخول التقييد في العنوان والمعنون ، والمفروض أن القيد والتقييد كليهما داخلان في العنوان المركب .
ومما ذكرنا يتضح لك أيضا أن صدق مفهوم المبدأ أعنى به المصدر أو اسمه على حقيقته الخارجية أمر ذاتي لا يعلل ، فلا وجه للبحث عن كون المبدأ المزبور هل هو بوجوده الخارجي حيثية تعليلية لصدق مفهومه عليه أو حيثية تقييدية .
ومن ذلك كله تعرف ما في كلام بعض الأساطين من مشايخنا ( قده ) في هذا المقام من مواقع النظر .
( أما أولا ) فإنه ( قده ) بنى على أن المبدأ حيثية تعليلية لصدق الوصف العنواني على الذات ، وقد عرفت أن ذلك لا يستقيم على مبناه في مفهوم العناوين المشتقة
( أما ثانيا ) فإنه ( قده ) بنى على أن المبدأ أعنى به المصدر أو اسمه يكون في مقام صدق مفهومه على حقيقته في الخارج حيثية تقييدية ، حيث يصدق المبدءان على شئ واحد في الخارج ، فيكون حقيقة كل مبدأ حيثية تقييدية للآخر ، كالصلاة والغصب حيث يصدقان على فعل في الخارج ، وفرع على ذلك أنه يلزم أن تكون كل حيثية موجودة بوجود خاص بها ، ومع تعدد الوجود يتعدد الموجود ، ولا محالة يكون كل منهما ماهية غير الأخرى ، مندرجة تحت مقولة من المقولات التسعة ،
منتهى الأفكار — صفحة 102
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٠٢