الخاصة وإذ كارها عبادة ، وعبر عنها بالصلاة ، وعليه لا محذور في صدق كلا المفهومين الاعتباريين على حركة واحدة أو مقولة واحدة أو مقولات متعددة في مورد واحد .
وبهذا يظهر لك عدم استلزام صدق المفاهيم الاعتبارية المزبورة على وجود واحد حقيقة للمحذورين المذكورين أعنى بهما وجود الماهيتين المتباينتين بوجود واحد ، وتميز الجنس بفصلين ، لأن ذلك انما يلزم حيث يكون المفهومان من المفاهيم العرضية المقولية التي تكون من الأعيان الخارجية أو من حيثيات الأعيان الخارجية واما المفاهيم الاعتبارية المحضة التي يحصل مطابقها في الخارج بنفس بناء العقلاء وتواطيهم على وجوده كالتعظيم والتحقير اللذين يتحقق أحدهما بمثل القيام للقادم ويتحقق الآخر بمثل صرف الوجه وتصعير الخد عند ملاقاة بعض الأصدقاء ، فإنها يمكن أن تصدق على وجود واحد ومقولة واحدة في وقت واحد بلا استلزام ذلك لشئ من المحذورين .
( وثانيا ) ان قوله بالفرق بين المشتق ومبدئه حيث التزم بأن الشئ الذي يصدق عليه العنوانان المشتقان مركب منهما تركيبا اتحاديا ، وان الشئ الذي تصدق عليه مبادئ العنوانين مركب منهما تركيبا انضماميا لأن مفهوم المشتق ملحوظ لا بشرط ومفهوم المبدأ ملحوظ بشرط لا ، انما يتم بناء على قول المشهور من أهل العربية من دخول الذات في مفهوم المشتق ، فيلزم من صدق العنوانين المشتقين على شئ واحد أن يكون ذلك الشئ الواحد مصداقا للعنوانين مع وحدته باعتبار مفهوم الذات ، المركب منه ومن مفهوم المبدأ مفهومهما .
واما على قول بعض أهل المعقول من أنه لا فرق بين المشتق ومبدئه إلا بالاعتبار المزبور أعنى به لحاظ مفهوم المشتق لا بشرط ، ومفهوم مبدئه بشرط لا فلا يكاد يتم الفرق بينهما باعتبار الثمرة المترتبة عليه ، أعنى بها كون التركيب في مورد صدق العنوانين المشتقين اتحاديا ، وفي مورد صدق مفهوم المبدءين انضماميا ، وذلك
منتهى الأفكار — صفحة 100
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٠٠